عباس الإسماعيلي اليزدي
383
ينابيع الحكمة
لقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو على امّته ساخط إلّا الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء عزّا وعزّ الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء دعامة ودعامة الإسلام الشيعة . ألا وإنّ لكلّ شيء ذروة وذروة الإسلام الشيعة . ألا وإنّ لكلّ شيء شرفا وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء سيّدا وسيّد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة ، واللّه لولا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا ، واللّه لولا ما في الأرض منكم ما أنعم اللّه على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيّبات ، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب ، كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد منسوب إلى هذه الآية : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ - تَصْلى ناراً حامِيَةً « 1 » فكلّ ناصب مجتهد فعمله هباء ، شيعتنا ينطقون بنور اللّه ( عزّ وجلّ بأمر اللّه ف ن ) ومن يخالفهم ينطقون بتفلّت . واللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلّا أصعد اللّه عزّ وجلّ روحه إلى السماء فيبارك عليها ، فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته وفي رياض جنّته وفي ظلّ عرشه ، وإن كان أجلها متأخّرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردّوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه ، واللّه إنّ حاجّكم وعمّاركم لخاصّة اللّه عزّ وجلّ ، وإنّ فقراءكم لأهل الغنى ، وإنّ أغنيائكم لأهل القناعة ، وإنّكم كلّكم لأهل دعوته وأهل إجابته . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله ، وزاد فيه : ألا وإنّ لكلّ شيء جوهرا وجوهر ولد آدم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ونحن وشيعتنا بعدنا ، حبّذا شيعتنا ما أقربهم من عرش اللّه عزّ وجلّ ، وأحسن صنع اللّه إليهم يوم القيامة .
--> ( 1 ) - الغاشية : 3 و 4 ( 2 ) - الكافي ج 8 ص 212 ح 259 ( أمالي الصدوق م 91 ح 4 وفضائل الشيعة ص 9 ح 8 وأمالي الطوسي ج 2 ص 332 )